257

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

قَائِمٌ مَقَام قَوْلِ اللَّه صَدَقَ عَبْدي فَأَطِيعُوهُ وَاتّبِعُوهُ وَشَاهِدٌ عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا يَقُولُهُ وَهَذَا كَافٍ وَالتَّطْوِيلُ فِيهِ خَارجٌ عَنِ الْغَرضِ فَمَنْ أرَادَ تَتبُّعَهُ وَجَدَهُ مُسْتَوْفَى فِي مُصَنَّفَاتِ أَئِمَّتِنَا ﵏ فالنبوة في لعة من همز مأخودة مِنَ النَّبإِ وَهُوَ الْخَبَرُ وَقَدْ لَا يُهْمَزُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ تَسْهِيلًا وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّه تعالى أَطْلَعَهُ عَلَى غَيْبِهِ وأسلمه أنَّهُ نَبِيُّهُ فَيَكُونُ نَبِيّ مُنَبَّأ فَعِيلٌ بِمَعْنَي مَفْعُولٍ أَوْ يَكُونُ مُخْبِرًا عَمَّا بَعَثَهُ اللَّه تَعَالَى بِهِ وَمُنَبّئًا بِمَا أَطْلَعَهُ اللَّه عَلَيْهِ فَعِيلٌ بِمَعْنَي فَاعِلٍ ويَكُونُ عِنْدَ من لَمْ يَهْمزْهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ مَعْنَاهُ أَنَّ لَهُ رُتْبَةً شَرِيفَةً وَمَكَانَةً نَبِيهَةً عِنْدَ مَوْلَاهُ منيفة قالو صفان فِي حَقَّهِ مُؤْتَلِفَانِ وَأَمَّا الرَّسُولُ فَهُوَ الْمُرْسَلُ وَلَمْ يَأْتِ
فَعُولٌ بِمَعْنَي مُفْعَلٍ فِي اللُّغَةِ إلَّا نَادِرًا وَإرْسَالُهُ أمْرُ اللَّه لَهُ بِالإِبْلاغِ إِلَى من أَرْسَلَهُ إليْهِ وَاشْتِقَاقهُ مِنَ التَّتَابعِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ جاء النَّاسُ أَرْسَالًا إذَا تَبعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَكَأَنَّهُ أُلْزِمَ تَكرِيرَ التَّبْلِيغ أَوْ أُلْزِمتِ الْأُمَّةُ اتّبَاعَهُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَل النَّبِيّ والرسول بِمَعْنَي أَوْ بِمَعْنَيَيْنِ فَقِيلَ هُمَا سَوَاءٌ وَأَصْلُهُ مِنَ الْإِنْبَاءِ وَهُوَ الْإِعْلَامُ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نبى) فَقَدْ أَثْبَتَ لَهُمَا الْإِرْسَالَ مَعًا، قَالَ وَلَا يَكُونُ النَّبِيُّ إِلَّا رَسُولًا وَلَا الرَّسُولُ إلَّا نَبِيًّا وَقِيلَ هُمَا مُفْتَرِّقَانِ من وَجْهٍ إِذْ قَد اجْتَمَعَا فِي النُّبُوَّةِ التي هِيَ الإطْلاعُ عَلَى الْغَيْبِ وَالْإِعْلَامُ بِخَوَاصّ النُّبُوَّةِ أَو الرّفْعَةِ لِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ وَحَوْزِ دَرَجَتِهَا وَافْتَرَقَا فِي زِيادَةِ الرِّسَالَةِ لِلرَّسُولِ وَهُوَ الْأَمْر بِالْإِنْذَارِ وَالْإِعْلَامِ

1 / 250