238

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

أمْرِهِ حَتَّى تَحَقَّقَتِ السّمَتَانِ لَهُ ﷺ وَلَمْ يُنَازَعْ فِيهِمَا وَأَمَّا قَوْله ﷺ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّه بِيَ الْكُفْرَ فَفُسّرَ فِي الْحَدِيثَ وَيَكُونُ مَحْوُ الْكُفْرِ إِمَّا من مَكَّةَ وَبِلَادِ الْعَرَبِ وَمَا زُوِيَ لَهُ مِنَ الْأَرْضِ وَوُعِدَ أنه يَبْلُغُهُ مُلْكُ أُمَّتِهِ أَوْ يَكُون الْمَحْوُ عَامًّا بِمَعْنَى الظُّهُورِ وَالْغَلَبةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى (لِيُظْهِرَهُ على الدين كله) وَقَدْ وَرَدَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثَ أنَّهُ الَّذِي مُحِيَتْ بِهِ سَيّئَاتُ مِنَ اتْبَعَهُ وَقَوْلُهُ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي أَيْ عَلَى زَمَانِي وَعَهْدِي أَيْ لَيْسَ بَعْدِيَ نَبِيّ كَمَا قَالَ (وخاتم النبيين) وسمى عاقبا لأنه عَقَبَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَفِي الصَّحِيحِ أما الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدِيَ نَبِيّ وَقِيلَ مَعْنَي عَلَى قَدَمِي أَيْ يُحْشَرُ النَّاسِ بِمُشَاهَدَتِي كَمَا قَالَ تَعَالَى (لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) وَقِيلَ عَلَى قَدَمِي عَلَى سَابِقَتِي قَالَ اللَّه تَعَالَى (أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ) وَقِيلَ عَلَى قَدَمِي أَيْ قُدَّامِي وَحَوْلِي أَيْ يَجْتَمِعُونَ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ قَدَمِي عَلَى سُنَّتِي وَمَعْنَي قَوْلِهِ (لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ) قِيلَ إنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدّمَةِ وعَنْدَ أُولِي الْعِلْمِ مِنَ الْأُممِ السَّالِفَةِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ: لِي عَشَرَةُ أَسْمَاءٍ، وَذَكَرَ مِنْهَا: طَهَ وَيَس، حَكَاهُ مَكّيّ وَقَدْ قِيلَ فِي بَعْض تَفَاسِيرِ طه إنَّهُ يَا طَاهِرُ يَا هادِي، وَفِي يَس يَا سَيّدُ، حَكَاهُ السُّلَمِيُّ عَنِ الوَاسِطيّ وَجَعْفَرِ بن مُحَمَّدٍ، وَذَكَرَ غَيْرَه، لِي عَشَرَةُ أَسْمَاءٍ فَذَكَرَ الْخَمْسَةَ التِي فِي الْحَدِيثِ الأَوَّلِ، قَالَ: وَأَنَا رَسُولُ الرحْمَةِ وَرَسُولُ

1 / 231