202

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

لِلْقَلْبِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رُؤْيَا نَوْمٍ ووَحْيٌ لَا مُشَاهَدَةُ عَيْنٍ وَحِسٍّ قُلْنَا يُقَابِلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) فَقَدْ أَضَافَ الْأَمْرَ لِلْبَصَرِ وَقَدْ قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رأى) أَيْ لَمْ يُوهِمِ الْقَلْبُ الْعَيْنَ غَيْرَ الْحَقِيقَةِ بَلْ صَدَقَ رُؤْيَتَهَا وَقِيلَ مَا أَنْكَرَ قَلَبُهُ مَا رَأَتْهُ عَيْنُهُ.
(فصل) وَأَمَّا رُؤْيَتُهُ ﷺ لِرَبِّهُ جَلَّ وَعَزَّ فَاخْتَلَفَ السَّلَفُ فِيهَا فَأَنْكَرَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ * حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ سِرَاجُ ابن عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَافِظُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ
عَتَّابٍ الْفَقِيهُ قَالَا حَدَّثَنَا الْقَاضِي يُونُسُ بْنُ مُغِيثٍ حَدَّثَنَا أبو الفضل الصقيلى حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ ﵂ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنينَ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ فَقَالَتْ لَقَدْ قَفَّ شَعْرِي مِمَّا قُلْتُ ثَلاثٌ مَنْ حَدَّثَكَ بِهِنَّ فَقَدْ كَذَبَ مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ ثُمَّ قَرَأَتْ (لا تُدْرِكُهُ الأبصار) الآيَةَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ جَمَاعَةٌ بِقَوْلِ عَائِشَةَ ﵂ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمِثْلُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ إنما

(قوله الصقلى) بفتح الصاد المهملة والقاف، كذا ضبطه ابن خلكان في ترجمة ابن الزلاق الشاعر نسبة إلى صقلية: جزيرة من جزائر بحر الغرب (قوله عن عامر) هو الصواب لا ما يقع في بعض النسخ وهو عن مجاهد.
(*)

1 / 195