171

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

أَيْ جَعَلَ مِنْ جُزْءِ نَفْسِهِ مَا يُوَصِّلُ الْخَاصَّةَ إليْهِ فَتُوَصَّلُ عَنْهُ لِلْعَامَّةِ، وَقِيلَ يَجْعَلُ مِنْهُ لِلْخَاصَّةِ ثُمَّ يُبْدِلُهَا فِي جُزْءٍ آخَرَ بِالْعَامَّةِ: وَيَدْخُلُونَ رُوَّادًا أَيْ مُحْتَاجِينَ إليْهِ وَطَالِبِينَ لِمَا عِنْدَهُ وَلَا يَنْصَرِفُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ، قِيلَ: عَنْ عِلْمٍ يَتَعَلَّمُونَهُ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى ظَاهِرِهِ أَيْ فِي الْغَالِبِ وَالْأَكْثَرِ، وَالْعَتَادُ العدة والشئ الْحَاضِرُ الْمُعَدُّ، وَالْمُوَازَرَةُ الْمُعَاوَنَةُ وَقَوْلُهُ لَا يُوَطَّنُ الْأَمَاكِنَ أَيْ لَا يَتَّخِذُ لِمُصَلَّاهُ مَوْضِعًا مَعْلُومًا، وَقَدْ وَرَدَ نَهْيُهُ عَنْ هَذَا مُفَسَّرًا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَصَابَرَهُ أَيْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى مَا يُرِيِدُ صَاحِبُهُ وَلَا نؤبن فِيهِ الْحُرَمُ أَيْ لَا يُذْكَرْنَ فِيهِ بِسُوءٍ وَلَا تُنْثَى فَلَتاتُهُ أَيْ لَا يُتَحَدَّثُ بِهَا أَيْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَلْتَةٌ وَإِنْ كَانَتْ مِنَ أَحَدٍ سُتِرَتُ، وَيُرْفِدُونَ: يُعِينُونَ، وَالسَّخَّابُ: الْكَثِيرُ الصِّيَاحِ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ، قِيلَ مُقْتَصِدٌ فِي ثَنَائِهِ وَمَدْحِهِ، وَقِيلَ إِلَّا مِنْ مُسْلِمٍ، وَقِيلَ: إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ عَلَى يَدٍ سَبَقَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ، وَيَسْتَفِزُّهُ: يَسْتَخِفُّهُ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي وَصْفِهِ ﷺ مَنْهُوسُ الْعَقِبِ أَيْ قَلِيلُ لَحْمِهَا، وَأَهْدَبُ الْأَشْفَارِ: أَيْ طويل شعرها

(قوله وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ) بتقديم المثلثة على النون والمد يطلق في الخير ويقيد في الشر ومنه مروا بجنازة فأثنوا عليها شرا وأما النثا بتقديم النون على المثلثة فمقصور ويستعمل
في الخير والشر جميعا (قوله وأهدب الأشفار) أهدب بسكون الهاء وفتح الدال المهملة بعدها موحدة، والأشفار بالشين المعجمة والفاء جمع شفر وهو حرف الجفن الذى ينبت عليه الشعر وهو الهدب.
(*)

1 / 164