168

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

عَلَى الْجَفْوَةِ فِي الْمَنْطِقِ وَيَقُولُ إِذَا رَأَيْتُمْ صَاحِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَأَرْفِدُوهُ وَلَا يَطْلُبُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَتَجَوَّزَهُ فَيَقْطَعَهُ بِانْتِهَاءٍ أَوْ قِيَامٍ، هُنَا انْتَهَى حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ، وَزَادَ الآخَرُ قُلْتُ كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ سُكُوتُهُ عَلَى أَرْبَعٍ: عَلَى الْحِلْمِ، وَالْحَذَرِ، وَالتَّقْدِيرِ، وَالتَّفَكُّرِ * فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تسوية النظير وَالاسْتِمَاعِ بَيْنَ النَّاسِ * وَأَمَّا تَفَكُّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ ﷺ فِي الصَّبْرِ فَكَانَ لا يغضبه شئ يسنفزه وجميع لَهُ فِي الْحَذَرِ أَرْبَعٌ: أَخْذُهُ بِالْحَسَنِ لِيُقْتَدَى بِهِ وَتَركُهُ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ وَاجْتِهَادُ الرَّأْيِ بِمَا أصْلَحَ أُمَّتَهُ وَالْقِيَامُ لَهُمْ بِمَا جَمَعَ لَهُمْ أَمْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
انْتَهَى الْوَصْفُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ.
(فصل فِي تَفْسِيرِ غَرِيبِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمُشْكِلِهِ) قَوْلَهُ المُشَذَّبُ أَيِ الْبَائِنُ الطُّولِ فِي نَحَافَةٍ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الآخَرِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْمُمَغَّطِ، وَالشَّعَرُ الرَّجِلُ الَّذِي كَأَنَّهُ مُشِطَ فَتَكَسَّرَ قَلِيلًا لَيْسَ بِسَبْطٍ وَلَا جَعْدٍ، وَالْعَقِيقَةُ شَعَرُ الرَّأْسِ أَرَادَ إِنِ انفرقته مِنْ ذَاتِ نَفْسِهَا فَرَقَهَا وَإِلَّا تَرَكَهَا مَعْقُوصَةً وَيُرْوَى عَقِيصَتُهُ، وَأَزْهَرَ اللَّوْنِ نَيِّرُهُ وقيل أزهر حَسَنٌ وَمِنْهُ زَهْرَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَيْ زِينَتُهَا وَهَذَا كَمَا قال في الحديث

(قوله يستفزه) بالفاء والزاى (قوله الممغط) قال الهروي قال أبو زيد يقال أمغط النهار أي امتد، ومغطت الحبل فانمغط وامغط، وقال أبو تراب في كتاب الاعتقاب ممغط وممعط بالمعجمة والمهملة انتهى (١١ - ١) (*)

1 / 161