150

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

أَحَبَّ إليْهِ مِنَ الْغِنَى وَإِنْ كَانَ لَيَظَلُّ جائعا ليلتوى طُولَ لَيْلَتِهِ مِنَ الْجُوعِ فَلَا يَمْنَعُهُ صِيَامَ يَوْمِهِ وَلَوْ شَاءَ سَأَلَ رَبَّهُ جميع كنور الْأَرْضِ وَثِمَارِهَا وَرَغَدَ عَيْشِهَا وَلَقَدْ كُنْتُ أَبْكِي لَهُ رَحْمَةً مِمَّا أرَى بِهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِي عَلَى بَطْنِهِ مِمَّا بِهِ مِنَ الْجُوعِ وَأَقُولُ نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ لَوْ تَبَلَّغْتَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يَقُوتُكَ فَيَقُولُ (يَا عَائِشَةُ مالى وَلِلدُّنْيَا؟ إِخْوَانِي مِنْ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ صَبَرُوا عَلَى مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا فَمَضَوْا عَلَى حَالِهِمْ فَقَدِمُوا عَلَى رَبِّهِمْ فَأَكْرَمَ مَآبَهُمْ وَأَجْزَلَ ثَوَابَهُمْ فَأَجِدُنِي أَسْتَحْيِي إِنْ تَرَفَّهْتُ فِي مَعِيشَتِي أَنْ يُقَصَّرَ بِي غَدًا دُونَهُمْ وَمَا من شئ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ اللُّحُوقِ بِإِخْوَانِي وَأَخِلَّائِي، قَالَتْ فَمَا أَقَامَ بَعْدُ إِلَّا شَهْرًا حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ.
(فصل) وَأَمَّا خَوْفُهُ رَبَّهُ وَطاعَتُهُ لَهُ وشِدَّةُ عِبَادَتِهِ فَعَلى قَدْرِ عِلْمِهِ بِرَبَّهُ وَلِذَلِكَ قَالَ فيما حدثا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَرَابُلْسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ
الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَبْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل حدثنا يحيى ابن بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شهاب عن سعيد بن المسيب

(قوله عن الليث) هو ابن سعد، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ عبد الرحمن بن أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ في تاريخ مصر: الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفقيه يكنى أبا الحارث يقال إنه مولى بنى فهم، ثم لآل خالد بن ناشر بن طاعن الفهمى، ثم مِنْ بَنِي كِنَانَةَ بن عمر بن القيس، وكان اسمه في ديوان مصر في موالى بنى كنانة من فهم وأهل بيته يقولون: نحن من الفرس من أهل أصبهان، قال ابن يونس وليس لما قالوه من ذلك عندنا صحة وأخرج ابن يونس من طريق عمرو بن أبى الظاهر بن السرح، قال: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بكير يقول سعد والد (*)

1 / 143