994

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فهو للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها)) لأنه أعطاها عطاء وقعت فيه المواريث.

(خبر) وروى الهادي إلى الحق بإسناده عن جابر بن عبدالله، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذي أعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها)) لأنه أعطاها عطاء وقعت فيه المواريث.

قال الهادي إلى الحق: يريد بقوله: وقعت فيه المواريث، يقول: المعطي لك ولعقبك فهذا هو الذي لا ترجع إلى المعطي من العمرى والرقبى ما لم يذكر فيها المعطي للمعطي عقبا فالناس على شروطهم، فأما إذا قيدهما فإنهما لا يفيدان التأبيد؛ لأن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فهي للذي يعطاها)) الخبر، ووجه الاستدلال أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شرط أنها تكون للذي أعطيها ولا ترجع إلى المعطى بأن يكون المعمر جعلها له ولعقبه فإذا انتفى الشرط وجب أن لا يثبت الحكم؛ لأن إثباته من دونه يخرجه عن كونه شرطا ويجعل وجوده وعدمه سواء، وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علل المنع من الرجوع بأنه أعطاها عطاء وقعت فيه المواريث، يعني أنه جعله له ولعقبه، فإذا كانت العلة في كونها هبة ما بينه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يجز أن يكون هبة مع عدمها؛ لأنه يؤدي إلى أن لا فائدة للتعليل من حيث كان الحكم واحدا مع الشرط وغير الشرط.

Page 35