Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من اشترى مصراتا فهو بالخيار)) ثلاثا، وهذا يدل على ثبوت خيار الشرط ثلاثة أيام وإليه ذهب زيد ابن علي فإنه لا يجيزه أكثر من ثلاثة أيام ولا يضهر للخلاف في جواز اشتراطه ثلاثة أيام واختلف العلماء فيما زاد عليها.
(خبر) وعن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((البيعان بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع خيار)).
(خبر) وري عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((البيعان بالخيار ما لم يفترقا إلا أن تكون صفقة خيار)) فأثبت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيع الخيار وصفقة الخيار من غير اشتراط أن يكون الخيار إلى مدة معينة واقتضى ظاهر الخبرين جواز كل بيع مشترط فيه الخيار على أي وجه يشترط إلا أنا خصصنا ما كان إلى مدة مجهولة بالإجماع بين العترة عليهم السلام، فإن الإجماع منعقد على أنه لا يصح فبقي الخيار إلى مدة معلومة وهي اختيار الهادي إلى الحق يزيده وضوحا.
(خبر) وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع وشرط فاقتضى أنه لا يجوز البيع الذي يقارنه شرط غير أنا خصصنا الخيار إلى مدة معلومة بما تقدم وقضينا بصحته ووجب القضاء بأن كل بيع قارنه شرط إلى مدة مجهولة فإنه لا يصح.
(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: (لا يجوز البيع إلى أجل لا يعرف) فاقتضى ذلك ما ذكرناه ولا فرق عندنا إذا كان الخيار مدة معلومة في صحة البيع بين أن يكون الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما جميعا، وكذلك لا فرق عندنا وعند أكثر العلماء في الخيار الذي يفسد معه العقد بين أن يكون الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما جميعا بل ذلك مما لا يعرف فيه الخلاف فقد ذكره السيدان الأخوان.
(خبر) وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها ثلاثا إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر)).
Page 393