Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
فصل
(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال في الرجل يقال له طلقت امرأتك فيقول نعم قال: قد طلقتها حينئذ، دل على أن الإقرار بالطلاق صحيح ويشهد لذلك قول الله تعالى: {بل الإنسان على نفسه بصيرة}[القيامة:14].
فصل
(خبر) وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: (من حلف بالطلاق ثم حنث ناسيا لزمه الطلاق) دل ذلك على أنه لا فرق بين النسيان والعمد في الطلاق ودل على أن الطلاق المشروط واقع لأنه بمعنى اليمين.
فصل
(خبر) وعن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: (إذا قال الرجل لامرأته اعتدي فهي تطليقة واحدة وهي أملك برجعتها).
(خبر) والهادي إلى الحق عليه السلام يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام في من قال لأمرأته أنت علي حرام قال: (تدين فإن قال: أردت واحدة كانت واحدة) هكذا ذكره في الأحكام، دل ذلك على أن كناية الطلاق يصح بها الطلاق ولا خلاف في ذلك على الجملة.
فصل
وألفاظ الكنايات نحو قوله: أنت حلية أو برية أو بائن أو بته أو استبرئي رحمك أو الحقي بأهلك أو لست لي بامرأة أو حبلك على غاربك أو براءتك من عقدة النكاح أو أنت سائبة أو أنت حرة أو اعتدي أو أنت حرام أو أنت علي كظهر أمي إذا صرفه بالنية عن الظهار إلى الطلاق إلى غير ذلك من ألفاظ الكنايات والكنايات كلها رجعية إلا أن تكون قبل الدخول أو تكون ثالثة فهو بائن.
فصل
فإن كانت جوابا عن سؤال فحكمها حكم الصريح ووجه ما ذكرناه.
(خبر) وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لسودة: ((اعتدي)) ثم راجعها.
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعمر في قصة ابنه عبد الله: ((مره فليراجعها)) ولم يستفسر بأي ألفاظ الطلاق طلقها بصريح أو كناية، دل ذلك على أن الرجعة ثابتة في ذلك، ولأن الصريح أقوى من الكناية فإذا كان لم يمنع الرجعة لم تمنعه الكناية.
Page 272