Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
فصل
ويجوز للإبن أن يتزوج بجارية الأب إذا لم يكن الأب وطئها أو قبلها أو لمسها لشهوة أو نظر إليها لشهوة وهذا مما لا خلاف فيع والأصل فيه الظواهر المبيحة للنكاح فإن ولدت منه عتق الولد على الأب؛ لأنه ابن ابنه ولا تصير الجارية أم ولد، لأنه لم يملك رقبتها ولا له شبهة فيها ولا استيلاء لا يثبت إلا في ملك أو شبهة ملك.
باب حكم الإماء في الإستبراء واستباحة الوطء وما يتصل بذلك
(خبر) وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سبايا أوطاس: ((لاتو طأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض)) .
(خبر) وعن رويفع بن ثابت الأنصاري أنه قال: أما إني لا أقول لكم إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمعته يقول يوم حنين: ((لاحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها)).
(خبر) وعن رويفع بن ثاب الأنصاري أنه قال: أما أنا فلا أقول لكم إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمعته يقول يوم حنين: ((لايحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره -يعني إتيان الحبالا- ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم ا لآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها بحيضة)) دلت هذه الأخبار على أن الأمة إذا سبيت لم يجز وطئها حتى تستبرئ بحيضة إن كانت حائلا أو تظع إن كانت حاملا، قال الناطق بالحق: وهذا مما لا خلاف فيه.
فصل
(خبر) وعن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام (أن من اشترى جارية فلا يقربها حتى يستبرئها بحيضة) دل ذلك على أن من اشترى أمة لم يجز له أن يطئها حتى يستبرئها بحيضة؛ لأن الأحاديث المتقدمة عامة في ذوات الأزواج وغيرهن فدل على أن العلة فيه تجدد الملك وهو حاصل في الأمة المشتراه والظاهر أنه اتفاق أئمتنا عليهم السلام.
Page 253