Vos recherches récentes apparaîtront ici
Shifa Uwam
Hussein Ibn Badr ad-Din (d. 662 / 1263)كتاب شفاء الأوام
ولا يجوز إنكاح أم الولد إلا إذا أبت السيد عتقها وأذنت بعد العتق في التزويج نص عليه يحي عليه السلام في الفنون ونبه عليه في الأحكام، وبه قال المؤيد بالله عليه السلام ووجهه أنه قد صار لها فراش ثابت يوجب إلحاق النسب ويوجب العدة فلا يجوز إنكاحها إلا بعد انقطاع حكم الفراش كالمزوجة من الحرائر والموطوءة بالشبهة، وعند زيد بن علي والناصر للحق أنه يجوز له أن يزوجها ويجبرها على النكاح كالأمة، ووجهه أنها مملوكة فجاز أن ينكحها كما لو لم تلد فأما قولهم: إنه قد صار لها فراش ثابت فالناصر للحق عليه السلام لا يسلمه؛ لأن فراشها غير ثابت عنده، ولهذا قال: لا يلحق نسب من لم يدعيه من أولادها وهذا القول قوي على القول بجواز أم بيع الولد وفي ترجيح إحدى الجنبتين نظر يوفقه الله وإن كان هذا القول الأخير أظهر والله أعلم.
فصل
قال الله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم}[المؤمنون:5-6]، دلت الآية على أن استباحة الوطء إنما تصح بإحدى المعنيين، فدل ذلك على أن طروء الملك على النكاح يفسده من أي الزوجين كان ولا يكون ذلك طلاقا بل فسخا ولا خلاف أن ورود الملك على النكاح يبطله وأن النكاح وملك أحد الزوجين صاحبه لا يجتمعان وأنه لا فصل بين ملك جميع الرقبة أو شقص منها.
Page 246