Vos recherches récentes apparaîtront ici
Shifa Uwam
Hussein Ibn Badr ad-Din (d. 662 / 1263)كتاب شفاء الأوام
وجوابنا على ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يثبت بقول مجزز نسبا فيدل على ما قالوه؛ لأن نسب أسامة من زيد معلوم فأما سرور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيحتمل أن يكون لغير قول مجزز ثم أنه لو كان سروره منه فوجهه أن المنافقين طعنوا في نسب أسامة بن زيد لما كان زيد أبيض وأسامة أسود وعلقوا ذلك بطريق القافة فلما جاء من أكذبهم من الطريق التي اعتمدوها سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بموافقته ذلك لظاهر الشرع الشريف ويعضد قولنا قول الله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم}[الإسراء:36]، ولأن معتمد الخصم في القافة على الشبه وقد رده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يجعل له طريقا في الخبر المتقدم فلا يصح معارضة القرآن الكريم والحديث الصريح لهذا الاحتمال البعيد، ولأن ما ذهبنا إليه قول أمير المؤمنين عليه السلام وقوله حجة على ما سبق وربما أن بعض من لا تمييزله يحتج بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعل عرقا نزعه على إثبات الشبه وهوخطأ فاحش؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منعه من تعليق النسب بالشبه المعلوم وعلق الأمر على الظاهر ثم قال: فلعل عرقا نزعه لم تعرفه والخصم لا يعتمد على ذلك بل يرجع إلى الشبه الخاص فثبت ما قلنا بكل وجه والحمد لله تعالى.
Page 230