Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن نافع قال: كنت أسير مع عبد الله بن عمر فسمع زمارة راع فوضع إصبيعه في أذنيه ثم عدل عن الطريق فجعل يقول يا نافع أتسمع حتى قلت: لا فأخرج إصبعيه من أذنيه ورجع إلى الطريق ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صنع كذلك، دل ذلك على أنه يجوز إظهار شيء من الملاهي عند النكاح ولا يجوز ضرب الدف والطنبور فيه ولا الرباب ولا الغناء وهذا إجماع العترة عليهم السلام لا يختلفون فيه، فأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سمع صوت دف من بعض دور الأنصار فقال: ما هذا فقيل: فلان يا رسول الله نكح فقال: الحمد لله النكاح لا السفاح أشيدوا بالنكاح وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أشيدوا بالنكاح واضربوا عليه بالدفوف والغرابيل واجعلوه في المساجد)) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((فصل ما بين الحلال والحرام ضرب الدف)) فقد حمله الهادي والناصر عليهما السلام على أن المراد به إظهاره وإشادته كما يقال: طبل بهذا الأمر أي أشيع، وأما السيد أبو العباس فقال: المراد بالدف الذي لا يضرب على شكل الغناء دون ما استعمله المغنون، وأما المؤيدبالله فقال: ذلك كان لا على طريق الغناء والتطريب أنه كان كالعلامة للنكاح، وهذا التأويل هو الأولى لما قدمناه من الأدلة والإجماع أهل البيت عليهم السلام.
قال السيد الناطق بالحق عليه السلام: ولا خلاف في جواز إشادة النكاح بضرب الطبول والصنوج والجباجب بل يستحب ذلك لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أشيدوا بالنكاح)) وفي الكافي ولا خلاف أنه يجوز ضرب الطبول والبوق والصنوج جريا على ما جرت به العدة الشرعية دون الضرب على ألحان المعصية.
Page 211