Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
قال السيد أبو طالب: وكان أبو العباس يذكر في معناه وجها آخر وهو أن البحث يجب إذا كان ثم سبب يقتضيه من مدع يدعي زوجيتها أو ولي ينكر تزويجها؛ لأن إقرارهما وإن كان مقبولا عليهما فلا يقبل على مدعي آخر مما ذكرنا فعليه البينة فإن أقر بوقوع النكاح بينهما من غير ولي أو شهود كان باطلا وهذا مبني على أن النكاح من غير ولي وشهود لا ينعقد، وقد دللنا عليه بالأخبار المتقدمة وبإجماع العترة فإذا أقر بوقوع النكاح على هذا الوجه فقد أقر بوقوعه على فساد فوجب أن يحكم بفساده وبطلانه، وذكر المؤيد بالله أن الحاكم لا يعترض عليهما مالم يترافعا إليه؛ لأن فساده مختلف فيه بطريقة الاجتهاد فإن ترافعا إليه حكم بما يؤدي إليه اجتهاده، وما ذكره المؤيد بالله مستقيم إذا كانت رواية إجماع العترة عليهم السلام في المسألة أحادية مثل هذه المسألة فحينئذ تكون المسألة ظنية، وأما حيث تكون رواية الإجماع من العترة الطاهرة عليهم السلام حجة قطعية فلا مسرح للاجتهاد على خلاف إجماعهم ولا كرامة؛ لأن إجماع العترة الطاهرة عليهم السلام على القطع، وقد نص المؤيد بالله قدس الله روحه في غير موضع على أن إجماع أهل البيت حجة قاطعة يجب اتباعها ويحرم خلافها.
باب المهور وأحكامها
المهر والصداق واحد والإجماع صدوقات ويجوز كسر الصاد وهي لغة فيه والفتح هو الأصل والمهر إما أن يكون مسمى أو غير مسمى والمسمى إما أن يكون صحيحا أو فاسدا وهذه الجملة لا خلاف فيها.
فصل
قال الله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة}[البقرة:236]، دل ذلك على صحة النكاح وثبوته مع عدم الفرض وهو ذكر المهر.
Page 192