Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من صلى هذه الصلاة معنا وقد قام قبل ذلك بعرفة ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه)) دل ذلك على أن من حصل بعرفة في وقت الوقوف قائما أو قاعدا أو سائرا فقد أدرك الحج إذا كان ذلك بعد زوال الشمس يوم عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقف بعد الزوال في هذا اليوم، فدل على وجوب اتباعه في ذلك لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((خذوا عني منا سككم)) فكان فعله بيانا لمجمل واجب فكان واجبا ويستحب الدعاء في هذا اليوم بما روي في.
(خبر) عن طلحة بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أفضل الدعاء يوم عرفة وأفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له)) والأدعية كثيرة تركناها طلبا للإختصار وإذا قد ثبت ما ذكرناه فقد نص على ما معناه أئمتنا عليهم السلام فإن المنصوص عندهم أن الحاج ينزل بعرفة حين تزول الشمس فإذا زالت صلى الظهر والعصر يجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين كما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويكون مغتسلا فهو سنة ويستحب له أن ينزل بنمرة قريبا من المسجد فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقف هناك.
قال محمد بن يحيى الهادي: وهناك مسجد إبراهيم عليه السلام كانت عليه حجارة بيض معروفة فيجعل وقوفه حيث وقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد روي أنه وقف عند الصخرات ويستحب أن يكون وقوفه فيه بعد أن يصلي كما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
(خبر) وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا وفي خبر ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو بعرفات كالمستطعم المسكين.
Page 35