Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروى زيد بن علي، عن آبائه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الشهر تسعة وعشرون يوما والشهر ثلاثون صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)).
(خبر) وروي عن أبي رهيرة أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((كم مضى من الشهر))؟ قلنا: مضى اثنان وعشرون يوما وبقيت ثمان. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((بل مضى اثنان وعشرون يوما وبقيت سبع التمسوها هذه الليلة)) ثم قال: ((الشهر هكذا والشهر ثلاث مرات وأمسك بواحدة)).
(خبر) وروي عن أبي هريرة ونقص في الثالثة إصبعا دل ذلك على أن شهر رمضان قد يكون تسعة وعشرين يوما كما يكون ثلاثين يوما، وهو قول الهادي إلى الحق، والناصر للحق، والظاهر أنه إجماع علماء العترة عليهم السلام وقوله تعالى: {ولتكملوا العدة} أراد به كمال الشهر، فإن كان الشهر ثلاثين فإن إكمال العدة استيفاؤها أيضا كما أن صلاة المغرب ثلاث ركعات والفجر ركعتان، والصلاة الرباعية أربع، فإذا أتى بها المصلي على هذا الوجه فقد أتى بها كاملة ولا اعتبار بزيادة بعضها على بعض.
(خبر) وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((شهرا عيد لا ينقصان)) فالمراد بهما لا ينقصان في الحكم وإن نقصا في العدد، ولأن في أحدهما الصوم وفي الثاني الحج فلا ينقصان في الأجر والثواب لا في العدد، وقد قيل: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ذلك في سنة مخصوصة لم ينقص عددهما فيها.
فصل في بيان حكم صوم يوم الشك
نتكلم في بيان يوم الشك، ثم نتكلم في حكم صومه.
أما يوم الشك فهو يوم الثلاثين من شهر شعبان إذا أمست السماء متغيمة فإن كانت مصحية فلم ير الهلال لم يكن الشك وكان من شعبان قطعا.
Page 508