450

والثاني: أن يحول عليها الحول فكل صنف يكون من أصناف الأموال يكون للتجارة من العروض والمأكول والحيوان وغير ذلك من العبيد والخيل والبغال والحمير، والعوامل من البقر والإبل، والمعلوفة من الغنم وسائرالأموال إذا كانت للتجارة وبلغت قيمة الجميع ما ذكرناه وجب فيها عند حول الحول عليها ربع عشر قيمتها، وهو قول الهادي عليه السلام والمؤيد بالله، والمنصور بالله، وبه قال الناصر للحق، ويدل على وجوب الزكاة فيها إذا كانت للتجارة ظاهر قول الله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة}[التوبة:103]، وهي من جملة الأموال واعتبرنا النصاب بما ذكرناه؛ لأنه مال يضم بعضه إلى بعض بالقيمة فوجب اعتبار ما ذكرناه من النصاب دليله الذهب والفضة إذا ضم بعضها إلى بعض بالقيمة عند من يقول: إن الضم بالتقويم لا بالأجزاء، وهو مذهب يحيى بن الحسين، وهو اختيار القاسم، والناصر، والمؤيد، والمنصور بالله، وعند زيد بن علي أن الضم يكون بالأجزاء وصورته أن يكون معه ثلاثة أرباع نصاب ذهب وربع نصاب فضة أو على العكس وجبت فيهما الزكاة وإن نقص عن ذلك لم تجب، والأولون يعتبرون ما ذكرناه من التقويم ويقومون بما يكون أنفع للمساكين وأقرب إلى وجوب الزكاة فإن استويا قوم بأي النوعين شاء؛ ولأنه مال يرصد للنماء فيجب أن يكون له مدخل في الزكاة قياسا على السوائم؛ ولأنه يبتغي النما يتصريفه فيجب فيه الزكاة قياسا على الذهب والفضة.

وأما العبيد الذين يمسكون للخدمة والتصرف في التجارة وكذلك الدور والحوانيت التي تكون مساكن أو متاجر، وكذلك الخيل، والبغال، والحمير إذا كانت للركوب فقط فلا زكاة فيها.

قال القاضي زيد: وهو مما لا خلاف فيه، وكذلك إذا اجتمع عنده من ألبان أنعامه وسمنها ووبرها ما لم يبلغ قيمته نصابا ولم يبغه للتجارة فلا زكاة عليه في شيء من ذلك.

قال القاضي زيد: وهو مما لا خلاف فيه.

Page 453