384

(خبر) وعن عبدالله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ليس منا من لطم الخدود، ونتف الشعور، وشق الجيوب، ودعا بدعوة الجاهلية)).

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ليس منا من لطم الخدود، ونتف الشعور، وشق الجيوب، ودعا بالويل والثبور)).

(خبر) وعن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن النوح، والنياحة تعديد محاسن الميت، وهو مأخوذ من التناوح وهو التقابل، دلت هذه الأخبار على تحريم ما يفعله الجهال مما ذكرناه وهو إجماع الأمة، ويزيده وضوحا.

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لعن الله النائحة والمستمعة، والحالقة؛ وهي التي تحلق شعرها عند المصائب)).

(خبر) وروي عن ابن عباس أنه مما شرطه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على النساء في بيعتهن ترك النوح، وقيل: أخذ عليهن أن لا يلطمن وجها ولا يشققن جيبا، ولا يدعين بالويل والثبور، وقيل: أن لا ينحن ولا يخمشن وجوههن ولا ينتفن شعورهن ويقررن في بيوتهن.

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ البيعة على النساء أن لا يصحن ولا يخمشن ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء، فإن قيل: إن النساء لما نحن على قتلى أحد قال: ولكن حمزة لا بواكي له عليه، فاجتمع النساء فنحن على حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه فلما انصرفن أثنى عليهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

قلنا: نحن نروي ذلك ونروي نسخه فإنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى يومئذ عن النوح.

Page 386