Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((قيدوا العلم بالكتاب)) يعني الكتابة، يقال: كتب الكتاب كتابة وكتابا: أي جمع حروفه، وقال تعالى: {علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى}[طه:52] في كتاب مسطور في اللوح المحفوظ لا يضل ربي ولا يذهب عليه شيء ولا يخطئ ولا ينسى من النسيان، وقيل: لا يخفى موضعه ولا يضيع موضعه أيضا إذا كتبت وصيته حفظها لئلا يقع نسيان ويطول المرض، وبالكتابة تحفظ الوصية وغيرها، وأمرنا بالإشهاد لذوي عدل؛ لأنه بذلك يسلم الوصي من امتناع الوارث، وباختيار الوصي في ثقته وعدالته؛ لئلا يركن في وصيته إلى ظالم، وقد نهى الله عنه قال تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}[هود:113] ولأنه ليس بمؤتمن على خلاص الميت ولا على حفظ مال الأيتام، بل ربما خان في ذلمك فلم تجر الوصية إليه، فإذا فرغ من ذلك أمره بما يجب عليه في الطهارة والصلاة، وأعلمه أنه لا يجوز التساهل في أداء الصلوات الخمس بوضوئها مع إمكانه، وعرفه أنه لا يجوز له العمل على الأدنى من الطهارة والصلاة وشرائطها مع إمكان الأعلى، وفصل له في ذلك ما لا غنى له عنه مما يجهله المريض فإن ذلك واجب، فإذا ثبت ذلك أمر من يحضره من أوليائه بتذكير الصلوات الخمس في أوقاتها لمثله، فإذا اشتدت علته أمرهم أن يلقنوه شهادة أن لا إله إلا الله، وإن كان يقف معه الزائر لقنه ذلك.
(خبر) لما روى أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)).
(خبر) وروي أن أمير المؤمنين عليا عليه السلام ما زال يكررها عند الموت حتى كانت آخر كلامه.
(خبر) وروى معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة)).
Page 383