Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي أنه خطب فقيل له: ما تنفست، فقال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإقصار الخطبة وإطالة الصلاة، دل على استحباب الإيجاز في الخطبة، وذكر السيد (ع) على أصل الهادي أن أقل الخطبة حمد الله تعالى.
فصل في كيفية صلاة الجمعة
فإذا نزل الإمام من المنبر أقام الإمام، فإذا قال المؤذن: حي على الصلاة وقف الإمام في مصلاه واصطف الناس وراءه فإذا قال: قد قامت الصلاة كبر تكبيرة الإحرام وهو الذي نصه في (الأحكام) وقد دللنا فيما تقدم على أن الإمام يقوم في كل صلاة عند قول المؤذن حي على الصلاة، فإذا قال: قد قامت الصلاة كبر تكبيرة الافتتاح فلا فائدة في إعادة الدلالة، ثم يصلي بهم ركعتين، والإجماع منعقد على أن صلاة الجمعة ركعتان، وأن الإمام يجهر بالقراءة فيهما، وهو الذي لم يختلف في النقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله، واستحب آباؤنا وأئمتنا عليهم السلام أن يقرأ مع الفاتحة في الأولى بالجمعة، وفي الثانية مع الفاتحة بسورة المنافقين، وإن أحب الإمام قرأ في الأولى مع الفاتحة: {سبح اسم ربك الأعلى}[الأعلى:1] وفي الثانية مع الفاتحة سورة الغاشية.
وروى العلماء أن أبا هريرة قرأ في الأولى بالجمعة وفي الثانية بسورة المنافقين.
قال عبدالله بن أبي رافع: فأدركت أبا هريرة حين انصرفت فقلت: إنك قرأت سورتين كان علي عليه السلام يقرأ بهما يوم الجمعة في الكوفة.
قال أبو هريرة: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقرأ بهما يوم الجمعة.
(خبر) وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقرأ في صلاة الجمعة بالجمعة وإذا جاءك المنافقون.
Page 327