فصل وقوله تعالى:{فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج}[المائدة:6] يدل على أنه يجب التيمم بما يعلق باليدين عن الضرب؛ لأن لفظة منه للتبعيض ولبيان الجنس فأفاد مجموعهما ما ذكرناه، ودل قوله تعالى:{صعيدا طيبا}[المائدة:6] على أنه لا يجزي بالتراب النجس؛ لأنه ليس بطيب، ويدل أيضا على أنه لا يجزئ بما لا ينبت؛ لأن الطيب أيضا يستعمل فيما ينبت، قال الله تعالى:{ والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا}[الأعراف:58] والذي دللنا به على أنه لا يجوز الوضوء بالماء المغصوب هو بعينه دليل على أنه لا يجوز التيمم بالتراب المغصوب؛ لأن التراب أحد المطهرين، وكذلك ما ذكرناه من الإشارة على أنه لا يجوز الوضوء بالماء المستعمل في طهارة العبادة، يدل على أنه لا يجوز التيمم بالتراب المستعمل في طهارة العبادة بمثل ذلك.
(خبر) وعن أسلع التيمي قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سفر فقال لي: ((يا أسلع، قم فارحل لنا)) قال: قلت: يا رسول الله، أصابتني بعدك جنابة، فسكت حتى أتاه جبريل بآية التيمم، فقال لي: ((يا أسلع، قم فتيمم صعيدا طيبا ضربتين ضربة لوجهك وضربة لذراعيك ظاهرهما وباطنهما)) فلما انتهينا إلى الماء قال: ((يا أسلع، قم فاغتسل)).
(خبر) وعن علي عليه السلام قال في التيمم: الوجه واليدان إلى المرفقين.
Page 100