La Physique du Livre de la Guérison

Avicenne d. 428 AH
50

La Physique du Livre de la Guérison

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Genres

فلست أفهم كيف ينبغى أن تجعل المقدمات موضوعة للنتيجة ، فإذا قسنا (1) المادة إلى ما عنها يحدث فقط فقد تكون المادة مادة لقبول الكون ، وقد تكون لقبول الاستحالة ، وقد تكون لقبول الاجتماع والتركيب ، وقد تكون لقبول التركيب والاستحالة معا.

فهذا ما نقوله في العلة المادية (2). وأما الصورة فقد تقال للماهية التي إذا حصلت في المادة قومتها نوعا. ويقال صورة لنفس النوع ، ويقال صورة للشكل والتخطيط خاصة ، ويقال صورة لهيئة الاجتماع كصورة (3) العسكر وصورة المقدمات المقترنة ، ويقال صورة للنظام المستحفظ كالشريعة ، ويقال صورة لكل هيئة كيف كانت ، ويقال صورة لحقيقة كل شيء كان جوهرا أو عرضا ويفارق النوع ، فإن هذا قد يقال للجنس الأعلى ، وربما قيل صورة للمعقولات (4) المفارقة للمادة والصورة المأخوذة إحدى (5) المبادئ (6) هى بالقياس إلى المركب منها ومن المادة أنها جزء له (7) يوجبه (8) بالفعل في مثله ، والمادة جزء لا يوجبه (9) بالفعل. فإن وجود المادة لا يكفى في كون الشيء بالفعل ، بل في كون الشيء بالقوة ، فليس الشيء هو ما هو بمادته (10)، بل بوجود الصورة يصير الشيء بالفعل. وأما تقويم الصورة للمادة فعلى نوع آخر ، والعلة الصورية قد (11) تكون بالقياس إلى جنس أو نوع وهو الصورة التي تقوم المادة ، وقد تكون بالقياس إلى الصنف ، وهو الصورة التي قد قامت المادة دونها نوعا وهو طارئ (12) عليها كصورة الشكل للسرير ، والبياض بالقياس إلى جسم أبيض.

وأما الغاية فهى المعنى الذي لأجله تحصل الصورة في المادة ، وهو الخير الحقيقى (13) أو الخير المظنون. فإن كل تحريك يصدر عن فاعل لا بالعرض ، بل بالذات فإنه يروم به ما هو خير بالقياس إليه. فربما كان بالحقيقة (14)، وربما كان بالظن ، فإنه إما أن يكون كذلك ، أو يظن به ذلك (15) ظنا.

Page 52