وقول مالك [أصحّ] (١) وأظهر من جهة (٢) النظر والقياس؛ لأنه يصلي فِي أحدهما عَلَى أنه فرضه فتجزئه صلاته، إذ لو لَمْ يكن له غيره فصلى به وهو عالم بنجاسته لأجزأته صلاته، ثم إن وجد فِي الوقت ثوبًا طاهرًا أعاد استحبابًا. انتهى.
وانظر: هل يمكن أن يكون معنى قول مالك: يصلي فِي واحد منهما بعد أن يتحراه. والإعادة الوقتية لا تنافيه، فيقرب القَوْلانِ من القولين، وفِي هذه الرواية مستند لسند فِي اختصاص التحري بالضرورة (٣). والله سبحانه أعلم.
وهَلِ الْجَسَدُ كَالثَّوْبِ، أَوْ يَجِبُ غَسْلُهُ؟ خِلافٌ.
قوله: (وهَلِ الْجَسَدُ كَالثَّوْبِ أَوْ يَجِبُ غَسْلُهُ خِلافٌ) وسكت عن البقعة
قال ابن عرفة: قال بعض شيوخ شيوخنا: والبقعة تغسل اتفاقًا؛ ليسر الانتقال المحقق. وقال [٥ / أ] بعض شيوخنا الفاسيين: كالجسد، ونقله عن " قواعد " عياض. انتهى.
قلت: بل ظاهر " قواعد " عياض أن البقعة كالثوب، [وبغسلها اتفاقًا قطع الشرمساحي] (٤).