917

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
وأما الجَعْل الكوني فكقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهْيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سُدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سُدًّا﴾ [يس: ٨ - ٩]، وقوله: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [يونس: ١٠٠]، وقوله: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [النحل: ٧٢]، وهو كثير.
وأما الجَعْل الديني فكقوله: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣]، أي: ما شرع ذلك ولا أمر به، وإلا فهو مخلوق له، واقع بقدره ومشيئته.
وأما قوله: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ [المائدة: ٩٧]، فهذا يتناول الجَعْلَيْن؛ فإنما (^١) جَعَلها كذلك بقدره وشرعه، وليس هذا استعمالًا للمشترك في معنييه، بل إطلاق اللفظ وإرادة القَدْر المشترك بين معنييه، فتأمّله.
فصل
وأما الكلمات الكونية فكقوله: ﴿كَذَلِكَ (^٢) حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ٣٣]، وقوله: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا﴾ [الأعراف: ١٣٧]، وقوله ﷺ: «أعوذ بكلمات الله التامّات التي لا يجاوزهنّ برٌّ ولا فاجر من شرّ ما خلق» (^٣).

(^١) «م» «د»: «فإنها» تحريف، والصواب ما أثبت.
(^٢) «م» «د»: «وكذلك».
(^٣) تقدم تخريجه (٢/ ٣٥١).

2 / 383