915

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الثاني: أنّ ذلك يستلزم إضمارين:
أحدهما: أمرناهم بطاعتنا.
الثاني: فخالفونا أو عصونا ونحو ذلك.
الثالث: أنّ ما بعد الفاء في مثل هذا التركيب هو المأمور به نفسه، كقولك: أَمَرْتُهُ ففعل، وأَمَرْتُهُ فقام، وأَمَرْتُهُ فركب، لا يفهم المخاطَب غير هذا.
الرابع: أنه سبحانه جعل سبب هلاك القرية أَمْرَه المذكور، ومن المعلوم أنّ أمره بالطاعة والتوحيد لا يصلح أن يكون سببًا للهلاك، بل هو سبب النجاة والفوز.
فإن قيل: أَمْره بالطاعة مع الفسق هو سبب الهلاك.
قيل: هذا يبطل بالوجه الخامس: وهو أنّ هذا الأمر لا يختص بالمترفين، بل هو سبحانه يأمر بطاعته واتباع رسله المترفين وغيرَهم، فلا يصح تخصيص الأمر بالطاعة بالمترفين.
يوضحه الوجه السادس: أنّ الأمر لو كان بالطاعة لكان هو نفس إرسال رسله إليهم، ومعلوم أنه لا يحسن أن يقال: أرسلنا رسلنا إلى مترفيها ففسقوا فيها؛ فإن الإرسال لو كان إلى المترفين لقال من عداهم: نحن لم يُرْسَل إلينا.
السابع: أنّ إرادة الله سبحانه لإهلاك القرية إنما تكون بعد إرسال الرسل إليهم وتكذيبهم، وإلا فقبل ذلك هو لا يريد إهلاكهم؛ لأنهم معذورون بغفلتهم وعدم بلوغ الرسالة إليهم، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ

2 / 381