912

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وشرعي ديني، كقوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣]، أي: أمر وشرع، ولو كان قضاءً كونيًّا لما عُبِد غيرُ الله.
والحكم أيضًا نوعان:
فالكوني كقوله: ﴿قُل رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الأنبياء: ١١٢]، أي: افْعَلْ ما تنصر به عبادك، وتخذل به أعداءك.
والديني كقوله: ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ [الممتحنة: ١٠]، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: ١].
وقد يرد بالمعنيين معًا، كقوله: ﴿وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٢٦]، فهذا يتناول حكمه الكوني، وحكمه الشرعي.
والإرادة أيضًا نوعان:
فالكونية كقوله تعالى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [هود: ١٠٧]، وقوله: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً﴾ [الإسراء: ١٦]، وقوله: ﴿لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤]، وقوله: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [القصص: ٥].
والدينية كقوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقوله: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٧]، فلو كانت هذه الإرادة كونية لما حصل العسر لأحد منا، ولَوَقَعَت (^١) التوبة من جميع المكلفين.

(^١) «د»: «ولو وقعت».

2 / 378