83

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وزاد: قال ابن جريج: وبلغني أنه أخرجهم على كفّه أمثال الخردل (^١).
قال إسحاق: وأخبرنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾، قال: "أخذهم كما يؤخذ بالمشط" (^٢).
وفي "تفسير أسباط": عن السدي، عن أصحابه أبي مالك (^٣) وأبي صالح (^٤)، عن ابن عباس، وعن مُرّة الهَمْداني، عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب النبي ﷺ في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾ الآية، قال: "لما أخرج الله آدم من الجنة ــ قبل أن يهبطه من السماء ــ مسح صفحة ظهر آدم اليمنى، فأخرج منه ذرية بيضاء مثل اللؤلؤ، وكهيئة الذر، فقال لهم: ادخلوا الجنة برحمتي. ومسح صفحة ظهره اليسرى، فأخرج منه ذرية سوداء كهيئة الذر، فقال: ادخلوا النار ولا أبالي. فذلك حين يقول: ﴿أَصْحَابُ اُلْيَمِينِ﴾ و﴿أَصْحَابُ اُلشِّمَالِ﴾. ثم أخذ منهم الميثاق، فقال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى.
فأعطاه طائفةٌ طائعين، وطائفةٌ كارهين على وجه التَّقِيّة، فقال هو والملائكة: ﴿شَهِدْنَا أَنْ يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ يَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ﴾ الآية [الأعراف: ١٧٢ - ١٧٣]، فلذلك ليس أحد من

(^١) أخرجه الطبري (١٠/ ٥٥٦)، وابن منده في "الرد على الجهمية" (٣٥).
(^٢) أخرجه الطبري (١٠/ ٥٥٣)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٥/ ١٦١٣).
(^٣) في "م": "أن مالك" تحريف، وهو أبو مالك غزوان الغفاري الكوفي، انظر: "تهذيب الكمال" (٢٣/ ١٠٠).
(^٤) في "د": "وابن صالح"، وفي "م": "وابن أبي صالح" كلاهما خطأ، وهو أبو صالح باذام مولى أم هانئ، انظر: "تهذيب الكمال" (٤/ ٦).

1 / 37