765

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ (^١)﴾ [الروم: ٢٢].
وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً (^٢) لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ١٠ - ١١].
وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [النور: ٤٥].
فتأمّل كيف نبّه سبحانه باختلاف الحيوانات في آلة المشي مع اشتراكها في المادة على الاختلاف فيما وراء ذلك من أعضائها وأشكالها وقواها وأفعالها وأغذيتها ومساكنها، فنبّه على الاشتراك والاختلاف، فنشير إلى يسير منه.
فالطير كلها تشترك في الريش والجناح، وتتفاوت فيما وراء ذلك أعظم تفاوت، واشتراك ذوات الحوافر في الحافر كالفرس والحمار والبغل، وتفاوتها فيما وراء ذلك، واشتراك ذوات الأظلاف في الظِّلْف وتفاوتها في غير ذلك، واشتراك ذوات القرون فيها وتفاوتها في الخلق والمنافع والأشكال، واشتراك حيوانات الماء في كونها سابحة تأوي فيه وتتكون فيه (^٣) وتفاوتها

(^١) «د» «م»: «لقوم يسمعون».
(^٢) «د» «م»: «لآيات».
(^٣) «د»: «تأوي فيها، وتتكوين فيها» مهملات، وفي الجملة شيء، والله أعلم.

2 / 231