724

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وأي حكمة في تكليف الثقلين، وتعريضهما بالتكليف لأنواع المشاق والعذاب؟
قالوا: ونحن والعقلاء نعلم علمًا ضروريًا أن خلود أهل النار فيها فِعْلٌ لله، ونعلم ضرورة أنه لا فائدة في ذلك تعود إليه، ولا إلى المعذَّبين، ولا إلى غيرهم.
قالوا: ويكفينا في ذلك مناظرة الأشعري لابن هاشم الجبائي (^١) حين سأله عن ثلاثة إخوة: مات أحدهم مسلمًا قبل البلوغ، وبلغ الآخران، فمات أحدهما مسلمًا، والآخر كافرًا، فاجتمعوا عند رب العالمين، فبلغ المسلم البالغ الرتبة العلية بعمله وإسلامه.
فقال أخوه: يا ربّ، هلّا رفعتني إلى منزلة أخي المسلم.
فقال: إنه عمل أعمالًا لم تعملها.
فقال: يا رب، فهلّا أحييتني حتى أعمل مثل عمله.
قال: علمتُ أن موتك صغيرًا خير لك؛ إذ لو بلغتَ لكفرت.
فصاح الأخ الثالث من أطباق الجحيم، وقال: يا ربّ، فهلّا أمتني صغيرًا قبل البلوغ كما فعلت بأخي.
فما جوابه؟

(^١) كذا في «د» كأنه سبق قلم من المؤلف، وهي مطموسة في «م»، صوابه: «لأبي علي الجبائي» كما في المصادر الآتية.

2 / 190