700

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
لأفعال الله، فإذا سَمّيتَ أنت ذلك نقصًا لم تكن هذه التسمية موجِبة لانعقاد الإجماع على نفيها.
فإن قلت: أهل الإجماع أجمعوا على نفي النقص، وهذا نقص؟
قيل: نعم، الأمة مجمعة على ذلك، ولكن الشأن في أن هذا الوصف المعيّن نقصٌ، فتكون قد أجمعت على نفيه، فهذا أول المسألة.
والقائلون بإثباته ليس هو عندهم نقصًا، بل هو عين الكمال، ونفيه عين النقص.
وحينئذ فنقول في الجواب الخامس: إن إثبات الحكمة كمال ــ كما تقدم تقريره ــ ونفيه نقص، والأمة مجمعة على انتفاء النقص عن الله، بل العلم بانتفاء النقص عنه تعالى من أجلى العلوم (^١) الضرورية المستقرة في فِطَر الخلق، فلو كانت أفعاله معطَّلة عن الحِكَم والغايات المحمودة لزم النقص، وهو محال، ولزوم النقص من انتفاء الحِكَم أظهر في العقول والفِطَر والعلوم الضرورية والنظرية من لزوم النقص من إثبات ذلك.
وحينئذ فنقول في الجواب السادس: النقص إما أن يكون جائزًا أو ممتنعًا، فإن كان جائزًا بطل دليلك، وإن كان ممتنعًا بطل دليلك أيضًا، فبطل الدليل على التقديرين.
الجواب السابع: أن النقص منتفٍ عن الله ﷿ عقلًا كما هو منتفٍ عنه سمعًا، والعقل يوجب اتصافه بصفات الكمال، والنقص هو ما يضاد صفات الكمال، فالعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام والحياة

(^١) «د»: «أعلا العلوم».

2 / 166