623

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
مغمور بالنسبة إلى ما فيه من الخير.
فصل (^١)
وتحقيق الأمر أن الشر نوعان: شر محض حقيقي من كل وجه، وشر نسبي إضافي من وجه دون وجه.
فالأول: لا يدخل في الوجود؛ إذ لو دخل في الوجود لم يكن شرًّا محضًا.
والثاني: هو الذي يدخل في الوجود، فالأمور التي يقال هي شرور إما أن تكون أمورًا عدمية، أو أمورًا وجودية، فإن كانت عدمية فإنها إما أن تكون عدمًا لأمور ضرورية للشيء في وجوده، أو ضرورية له في دوام وجوده وبقائه، أو ضرورية له في كماله، وإما أن تكون غير ضرورية له في وجوده ولا بقائه ولا كماله، وإن كان وجودها خيرًا من عدمها، فهذه أربعة أقسام:
فالأول: كالإحساس والحركة والتنفس للحيوان.
والثاني: كقوة الاغتذاء والنمو للحيوان المغتذي النامي.
والثالث: كصحته وسمعه وبصره وقوته.
والرابع: كالعلم بدقائق المعلومات التي العلم بها خير من الجهل، وليست ضرورية له.
وأما الأمور الوجودية فوجود كل ما يضاد الحياة والبقاء والكمال، كالأمراض وأسبابها، والآلام وأسبابها، والموانع الوجودية التي تمنع حصول الخير، ووصوله إلى المحل القابل له، المستعد لحصوله، كالمواد الرديّة

(^١) انظر: «المباحث المشرقية» (٢/ ٥٢٠ - ٥٢٢)، «طريق الهجرتين» (١/ ٣٣٤ - ٣٤٠).

2 / 89