559

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فقوله تعالى: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾ [آل عمران: ١٢٠]، وقوله تعالى: ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [التوبة: ٥٠]، وقوله: ﴿ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ﴾ [الأعراف: ١٦٨]، وقوله: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾ [الشورى: ٤٨]، وقوله: ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٣١]، وقوله: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩]، المراد في هذا كله النعم والمصائب.
وأما قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]، وقوله: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، وقوله: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠]، المراد به في هذا كله الأعمال المأمور بها والمنهي عنها.
وهو سبحانه إنما قال: ﴿مَا أَصَابَكَ﴾، ولم يقل: «ما أصبت، وما كسبت»، فما يفعله العبد يقال فيه: ما أصبت وكسبت وعملت، كقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾ [طه: ١١٢]، ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا﴾ [النساء: ١١٢]، وقول المذنب التائب: يا رسول الله، أصبتُ ذنبًا فأقم عليَّ كتاب الله (^١)، ولا يقال في هذا: أصابك ذنب، وأصابتك سيئة.

(^١) أخرجه البخاري (٦٨٢٣)، ومسلم (٢٧٦٤) بنحوه من حديث أنس.

2 / 25