546

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قال: بلى.
قلت: فتقول: إنه لم يزل يفعل؟
قال: لا أقول هذا.
قلت: فلابدّ أن يلزمك أن تقول: إنه خلق بالفعل الذي كان بالقدرة؛ لأن القدرة صفة (^١).
ثم قال عبد العزيز: لم أقل: لم يزل الخالق يخلق، ولم يزل الفاعل يفعل، وإنما الفعل صفة والله يقدر عليه، ولا يمنعه منه مانع.
فأثبت عبد العزيز فعلًا مقدورًا لله هو صفة له ليس من المخلوقات، وأنه به خلق المخلوقات، وهذا صريح في أن مذهبه كمذهب السلف وأهل الحديث: أن الخلق غير المخلوق، والفعل غير المفعول، كما حكاه البغوي إجماعًا لأهل السنة (^٢).
وقد صرّح عبد العزيز أن فعله سبحانه القائم به مقدور له، وأنه خلق به المخلوقات، كما صرح به البخاري في آخر «صحيحه»، وفي كتاب «خلق الأفعال»، فقال في «صحيحه»: «باب ما جاء في تخليق السماوات والأرض وغيرها من الخلائق، وهو فعل الربّ وأمره، فالرب سبحانه بصفاته وفعله وأمره وكلامه هو الخالق المكوِّن غير مخلوق، وما كان بفعله وأمره وتخليقه

(^١) في «الحيدة»: «خلق بالفعل الذي كان عن القدرة، وليس الفعل هو القدرة؛ لأن القدرة».
(^٢) تقدم توثيقه في (١/ ٤٢٥).

2 / 12