509

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
من يقول: إن قدرة العبد مؤثرة في مقدوره مع قدرة الله على عين مقدور العبد، وهذا قول أبي إسحاق (^١)، واختيار الجويني في "النظامية" (^٢).
الثالث: قول من يقول: يجب بقدرة الله فقط، وهذا قول الأشعري، والقاضي أبي بكر، ثم اختلفا (^٣).
فقال القاضي: كونه فعلًا واقع بقدرة الله، وكونه صلاة أو حجًا أو زنًا أو سرقة واقع بقدرة العبد، فتأثير قدرة الله في ذات الفعل، وتأثير قدرة العبد في صفة الفعل.
وقال الأشعري: أصل الفعل ووصفه واقعان بقدرة الله، ولا تأثير لقدرة العبد في هذا ولا هذا.
الرابع: قول مَن يقول: لا يجب الفعل من القادر البتّة، بل القادر هو الذي يفعل مع جواز أن لا يفعل، فلا ينتهي فعل القادر المختار إلى الوجوب أصلًا، وهذا قول أبي هاشم وأصحابه.
الخامس: أنه يكون عند الداعي أولى بالوقوع، ولا ينتهي إلى حدّ الوجوب، وهذا قول الخوارزمي.
وقد سلّم أبو الحسين أن الفعل يجب مع الداعي، وسلّم أن الداعي مخلوق لله، وقال: إن العبد مستقل بإيجاد فعله، قال: والعلم بذلك ضروري.

(^١) هو الإسفراييني، وتحرفت في "د" و"م" إلى: "ابن إسحاق"، وعلى الصواب في "ج"، وانظر: "محصل أفكار المتقدمين" (١٩٤).
(^٢) "النظامية" (٤٢ - ٤٩).
(^٣) انظر: "التمهيد" (٢٨٦)، "الإنصاف" (٤٣)، "المطالب العالية" (٩/ ١٠)، "الأربعين" (٣٢٠).

1 / 463