478

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الحسنى، كالفاعل والعامل والصانع والمريد والمتكلم؛ لانقسام معاني هذه الأسماء إلى محمود ومذموم، بخلاف العالم والقادر والحي والسميع والبصير.
وقد سمّى النبيُّ ﷺ العبدَ صانعًا.
قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا مروان بن معاوية، ثنا أبو مالك، عن رِبْعِي بن حِرَاش، عن حذيفة قال: قال النبي ﷺ: "إن الله يصنع كل صانع وصنعته" (^١).
وقد أطلق سبحانه على فعله اسم الصُّنْع، فقال: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾، وهو منصوب على المصدر؛ لأن قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسِبُهَا جَامِدَةً وَهْيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل: ٨٨]، يدل على الصَنْعة.
وقيل: هو نَصْبٌ على المفعولية، أي: انظروا صُنْع الله.
فعلى الأول: يكون ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ مصدرًا بمعنى الفعل.
وعلى الثاني: يكون بمعنى المصنوع المفعول، فإنه الذي يمكن وقوع النظر والرؤية عليه.
وأما الإنشاء فإنما وقع إطلاقه عليه سبحانه فعلًا، كقوله: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ [الرعد: ١٢]، وقوله: ﴿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ﴾ [المؤمنون: ١٩]، وقوله: ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦١]، وهو كثير، ولم يرد لفظ المُنشِئ.

(^١) تقدم تخريجه في (٣٥٩).

1 / 432