470

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فقالت القدرية: هو إحداث العبد لفعله بقدرته ومشيئته استقلالًا، وليس للربّ صُنْع فيه، ولا هو خالق فعله، ولا مكوّنه، ولا مريد له.
وقالت الجبرية: الكَسْب اقتران الفعل بالقدرة الحادثة، من غير أن يكون لها فيه أثر.
وكلا الطائفتين فرّق بين الخَلْق والكسب، ثم اختلفوا فيما وقع به الفرق.
فقال الأشعري في عامة كتبه: معنى الكَسْب: أن يكون الفعل بقدرة مُحدَثة، فمن وقع منه الفعل بقدرة قديمة فهو فاعل خالق، ومن وقع منه بقدرة مُحدَثة فهو مُكتسِب.
وقال قائلون: من يفعل بغير آلة ولا جارحة فهو خالق، ومن يحتاج في فعله إلى الآلات والجوارح فهو مُكتسِب، وهذا قول الإسكافي وطوائف من المعتزلة.
قال (^١): "واختلفوا هل يقال: إن الإنسان فاعل على الحقيقة؟
فقالت المعتزلة كلُّها إلا الناشئ (^٢): إن الإنسان فاعل مُحدِث ومُخْتَرِع ومنشئ على الحقيقة دون المجاز.
وقال الناشئ: الإنسان لا يفعل في الحقيقة، ولا يُحدِث في الحقيقة،

(^١) أي الأشعري.
(^٢) عبد الله بن محمد أبو العباس الناشئ الشاعر من كبار المعتزلة (٢٩٣ هـ)، "تاريخ الإسلام" (٦/ ٩٦٦).

1 / 424