442

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
أي: أيها الملك.
وقال السُّدِّي: "هو الذي يجبر الناس، ويقهرهم على ما يريد" (^١)، وعلى هذا فالجبار معناه القهار.
قال محمد بن كعب: "إنما سمّي الجبّار لأنه جبر الخلق على ما أراد، والخلق أدق شأنًا من أن يعصوا ربَّهم طرفة عين إلا بمشيئته" (^٢).
قال الزَّجّاج: "الجبّار الذي جبر الخلق على ما أراد" (^٣).
وقال ابن الأنباري: "الجبّار في صفة الرب سبحانه الذي لا يُنال، ومنه قولهم: نخلة جَبّارة إذا فاتت يد المتناول" (^٤).
فالجبَّار في صفة الربِّ ﷾ ترجع إلى ثلاثة معان: المُلْك والقهر والعلو، فإن النخلة إذا طالت وارتفعت وفاتت الأيدي سمّيت جبّارة، ولهذا جعل سبحانه اسمه الجبّار مقرونًا بالعزيز والمتكبر، وكل واحد من هذه الأسماء الثلاثة يتضمن الاسمين الآخرين، وهذه الأسماء الثلاثة نظير الأسماء الثلاثة، وهي: الخالق البارئ المصور، فالجبار المتكبر يجريان مجرى التفصيل لمعنى اسم العزيز، كما أن البارئ المصور تفصيل لمعنى

(^١) أورده الثعلبي في "الكشف والبيان" (٩/ ٢٨٧).
(^٢) أسند الجزء الأول منه سعيد بن منصور كما في "الدر المنثور" (١٤/ ٤٠١) - ومن طريقه البيهقي في "الأسماء والصفات" (٤٨) ـ، وهو بتمامه في "الكشف والبيان" (٩/ ٢٨٨).
(^٣) "معاني القرآن وإعرابه" (٥/ ١٥١).
(^٤) حكاه عنه في "تهذيب اللغة" (١١/ ٥٨).

1 / 396