411

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وقوله: "وقني شرَّ ما قضيت" يتضمن أن الشرّ بقضائه، وأنه هو الذي يقي منه.
وفي "المسند" (^١) وغيره أن رسول الله ﷺ قال لمعاذ بن جبل: "يا معاذ، والله إني لأحبك، فلا تنس أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أَعِنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"، وهذه أفعال اختيارية، وقد سأل الله أن يعينه على فعلها.
وهذا الطلب لا معنى له عند القدرية؛ فإن الإعانة عندهم: الإقدار، والتمكين، وإزاحة الأعذار، وسلامة الآلة، وهذا حاصل للسائل وللكفار أيضًا، والإعانة التي سألها أن يجعله ذاكرًا له، شاكرًا، محسنًا لعبادته، كما في حديث ابن عباس عنه ﷺ في دعائه المشهور: "رب، أعنِّي ولا تعن عليَّ، وانصرني ولا تنصر عليّ، وامكر لي ولا تمكر عليّ، واهدني ويسّر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي (^٢)، رب اجعلني لك شكّارًا، لك ذكّارًا، لك رهّابًا، لك مِطْواعًا، لك مُخْبِتًا، إليك أوّاهًا منيبًا، رب، تقبل توبتي، واغسل حَوْبتي، وأجب دعوتي، وثبّت حجّتي، واهد قلبي، وسدّد لساني، واسلل سَخِيمة صدري" رواه الإمام أحمد في "المسند"، والترمذي وقال: "حديث حسن صحيح" (^٣)، وفيه أحد وعشرون دليلًا، فتأملها.

(^١) برقم (٢٢١١٩)، وأخرجه أبو داود (١٥٢٢)، والنسائي (١٣٠٣)، وصححه ابن خزيمة (٧٥١)، وابن حبان (٢٠٢٠).
(^٢) من قوله: "واهدني" إلى هنا ساقط من "د".
(^٣) تقدم تخريجه في (١٩١).

1 / 365