394

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ثم ذكر القلب المُخْبِت المطمئن إليه، وهو الذي ينتفع بالقرآن ويزكو به.
قال الكلبي: " ﴿فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ فترق للقرآن قلوبهم" (^١).
وقد بيّن سبحانه حقيقة الإخبات ووصف المُخْبِتين في قوله: ﴿الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥)﴾ [الحج: ٣٤ - ٣٥].
فذكر للمُخْبِتين أربع علامات: وَجَل قلوبهم عند ذكره - والوَجَل: خوفٌ مقرون بهيبة ومحبّة ـ، وصبرهم على أقداره، وإتيانهم بالصلاة قائمة الأركان ظاهرًا وباطنًا، وإحسانهم إلى عباده بالإنفاق مما آتاهم، وهذا إنما يتأتّى للقلب المُخْبِت.
قال ابن عباس: "المُخْبِتين: المتواضعين" (^٢).
وقال مجاهد: "المطمئنّين إلى الله" (^٣).
وقال الأخفش: "الخاشعين" (^٤).

(^١) حكاه عنه في "البسيط" (١٥/ ٤٧٢).
(^٢) نسبه إليه الثعلبي في "الكشف والبيان" (٧/ ٢٢)، وعلّقه البخاري في "الصحيح" (٦/ ٩٧) عن سفيان بن عيينة، وأسنده عبد الرزاق في "التفسير" (٢/ ٣٨) عن قتادة ومجاهد.
(^٣) أسنده في "جامع البيان" (١٦/ ٥٥١)، وهو في "تفسير مجاهد" (٤٨١).
(^٤) حكاه عنه في "الكشف والبيان" (٧/ ٢٢).

1 / 348