380

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
المعنى سمّي رجيعًا، والرَّكْس والنَّكْس والمركوس (^١) والمنكوس بمعنى واحد.
قال الزَّجّاج: "أركسهم: نكّسهم وردهم" (^٢).
والمعنى: أنه ردهم إلى حكم الكفار من الذلّ والصغار، وأخبر سبحانه عن حكمه وقضائه فيهم وعدله، وأن إركاسهم كان بسبب كسبهم وأعمالهم، كما قال: ﴿كَلَّا بَل رَّانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤].
فهذا توحيده وهذا عدله، لا ما تقوله القدرية المعطلة أن التوحيد إنكار الصفات، والعدل التكذيب بالقدر.
فصل
وأما التثبيط، فقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ [التوبة: ٤٦]، والتثبيط ردّ الإنسان عن الشيء الذي يفعله.
قال ابن عباس: "يريد خذلهم وكسّلهم عن الخروج" (^٣).
وقال في رواية أخرى: "حَبَسهم" (^٤).
قال مقاتل: "وأوحى إلى قلوبهم: اقعدوا مع القاعدين" (^٥).

(^١) من قوله: "لأنه رد" إلى هنا ساقط من "م".
(^٢) "معاني القرآن" (٢/ ٨٨).
(^٣) نسبه إليه في "البسيط" (١٠/ ٤٦٢).
(^٤) أخرجها ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠٠٨٧).
(^٥) بمعناه في "تفسير مقاتل" (٢/ ١٧٣).

1 / 334