356

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وفي "سنن النسائي" و"الترمذي" (^١)، من حديث أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "إن العبد إذا أخطأ خطيئة نُكِت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع واستغفر وتاب صُقِل قلبه، وإن عاد زِيد فيها حتى تعلو قلبه، وهو الران الذي ذكره الله: ﴿كَلَّا بَل رَّانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ " قال الترمذي: "هذا حديث صحيح".
وقال عبد الله بن مسعود: "كلما أذنب، نُكِت في قلبه نكته سوداء، حتى يَسْوَدّ القلب كله" (^٢).
فأخبر سبحانه أن ذنوبهم التي كسبوها أوجبت لهم رَيْنًا على قلوبهم، فكان سبب الران منهم، وهو خلق الله فيهم، فهو خالق السبب ومسبَّبه، لكن السبب باختيار العبد، والمسبَّب خارج عن قدرته واختياره.
فصل
وأما الغل فقال تعالى: ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٧) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهْيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سُدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سُدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [يس: ٧ - ٩]، قال الفراء: "حبسناهم عن الإنفاق في سبيل الله" (^٣).

(^١) النسائي في "الكبرى" (١٠١٧٩)، والترمذي (٣٣٣٤)، وأخرجه أحمد (٧٩٥٢)، وابن ماجه (٤٢٤٤).
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٠٩٥٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٨٠٩).
(^٣) "معاني القرآن" (٢/ ٣٧٣).

1 / 310