354

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ [فصلت: ٥]، فأخبر سبحانه أن ذلك جَعْله، فالحجاب يمنع عن رؤية الحق، والأكنّة تمنع من فهمه، والوَقْر يمنع من سماعه.
وقال الكلبي: "الحجاب ههنا مانع يمنعهم عن الوصول إلى رسول الله ﷺ بالأذى من الرعب ونحوه مما يصدهم عن الإقدام عليه" (^١).
ووصفه بكونه مستورًا، فقيل: بمعنى ساتر، وقيل: على النسب، أي: ذو ستر، والصحيح: أنه على بابه، أي: مستورًا عن الأبصار فلا يُرى، ومجيء مفعول بمعنى فاعل لا يثبت، والنسب في مفعول لم يُشتق من فعله، كمكان مهول، أي: ذي هول، ورجل مرطوب، أي: ذي رطوبة، فأما مفعول فهو جار على فعله، فهو الذي وقع عليه الفعل، كمضروب ومجروح ومستور (^٢).
فصل
وأما الران فقد قال تعالى: ﴿كَلَّا بَل رَّانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]، قال أبو عبيدة: "غلب عليها، والخمر تَرِين على عقل السكران، والموت يَرِين على الميت فيذهب به" (^٣).
ومن هذا حديث أُسَيْفِع جهينة، وقول عمر: "فأصبح قد رِينَ به" (^٤)، أي غلب عليه، وأحاط به الرَّيْن.

(^١) لم أقف عليه.
(^٢) انظر: "البسيط" (١٣/ ٣٤٨).
(^٣) "مجاز القرآن" (٢/ ٢٨٩).
(^٤) أخرجه مالك (٢/ ٧٧٠)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١١/ ٧١).

1 / 308