351

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قال ابن عباس: " ﴿قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ﴾ مثل الكنانة التي فيها السهام" (^١).
وقال مجاهد: "كجَعْبة النّبْل" (^٢).
وقال مقاتل: "عليها غطاء فلا تفقه ما تقول" (^٣).
فصل
وأما الغطاء فقال تعالى: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (١٠٠) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ [الكهف: ١٠٠ - ١٠١]، وهذا يتضمن معنيين:
أحدهما: أن أعينهم في غطاء عما تضمنه الذكر من آيات الله وأدلة توحيده وعجائب قدرته.
والثاني: أن أعين قلوبهم في غطاء عن فهم القرآن وتدبره والاهتداء به، وهذا الغطاء للقلب أولًا، ثم يسري منه إلى العين.
فصل
وأما الغلاف فقال تعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٨٨]، وقد اختلف في معنى قولهم: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾.
فقالت طائفة: المعنى: قلوبنا أوعية للحكمة والعلم، فما بالها لا تفهم عنك ما أتيت به؟ أو لا تحتاج إليك، وعلى هذا فيكون "غلفٌ" جمع غلاف.

(^١) نسبه إليه في "البسيط" (١٩/ ٤١٩).
(^٢) أسنده عبد الرزاق في "التفسير" (٢٦٨٨)، وانظر: التفسير المنسوب إلى مجاهد (٥٨٥).
(^٣) نسبه إليه في "البسيط" (١٩/ ٤١٩)، وانظر: "تفسير مقاتل" (٣/ ٧٣٥).

1 / 305