296

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
جميعًا نصيبهما من حضانتها، ولِخَوف (^١) طباع الأرض على البيض إذا استمر على جانب واحد (^٢).
وقيل لآخر: ما علّمك اللَّجَاج في الحاجة والصبر عليها وإن استعصت حتى تظفر بها؟
قال: من علّم الخنفساء إذا صعدت في الحائط تسقط، ثم تصعد، ثم تسقط مرارًا عديدة، حتى تستمر صاعدة (^٣).
وقيل لآخر: من علّمك البكور في حوائجك أول النهار لا تُخلّ به؟
قال: مَن علّم الطير تغدو خِماصًا كل بكرة في طلب أقواتها على قربها وبعدها، لا تسأم ذلك، ولا تخاف ما يعرض لها في الجو والأرض.
وقيل لآخر: مَن علّمك السكون والتحفظ والتماوت حتى تظفر بأربك، فإذا ظفرت به، وثبت وثوب الأسد على فريسته؟
فقال: الذي علم السِّنَّوْر أن ترصد جُحر الفأرة، فلا تتحرك ولا تمور (^٤) ولا تختلج، كأنها ميتة، حتى إذا برزت لها الفأرة وثبت عليها كالأسد.
وقيل لآخر: من علّمك الصبر والجلد والاحتمال وعدم الشكوى؟
قال: مَن علَّم أبا أيوب (^٥) صبره على الأثقال والأحمال الثقيلة، والمشي

(^١) "د" "م": "وتخوف"، والمثبت من "ج" موافق لما في "الحيوان".
(^٢) انظر: "الحيوان" (٧/ ٣٥).
(^٣) ينظر في لجاج الخنفساء: "الحيوان" (٣/ ٣٤٠).
(^٤) "ولا تمور" من "م"، وفي "د" "ج": "ننوى" مهملة، ولعلها: "ولا تموء".
(^٥) هي كنية الجمل، ويكنى أيضًا أبا صفوان، كما في "ثمار القلوب" (٢٥١).

1 / 250