273

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ووقع على ذلك الضِّغْث (^١)، وتبعه خدمه وسائر النحل، فيحمله صاحبه إلى الخلية، فينزل ويدخلها هو وجنوده.
ولا يقع النحل على جيفة ولا حيوان ولا طعام.
ومن عجيب أمرها أنها تقتل الملوك الظلمة المفسدة، ولا تدين بطاعتها.
والنحل الصغار المجتمعة الخلق هي العَسّالة، وهي تحاول مقاتلة الطوال القليلة النفع، وإخراجها ونفيها عن الخلايا، وإذا فعلت ذلك جاد العسل، وتجتهد أن تقتل ما تريد قتله خارج الخلية؛ صيانة للخلية عن جيفته.
ومنها صنف قليلة النفع كبيرة الجسم، وبينها وبين العَسّالة حرب، فهي تقصدها وتغتالها، وتفتح عليها بيوتها، وتقصد هلاكها، والعَسَّالة شديدة التيقظ والتحفظ منها، فإذا هجمت عليها بيوتها صاولتها (^٢) وألجأتها إلى أبواب البيوت، فتتلطّخ بالعسل، فلا تقدر على الطيران، ولا يفلت منها إلا كل طويل العمر، فإذا انقضت الحرب، وبرد القتال عادت إلى القتلى فحملتها، وألقتها خارج الخلية.
وقد ذكرنا أن الملك لا يخرج إلا في الأحايين، وإذا خرج خرج في جموع من الفراخ والشباب، وإذا عزم على الخروج ظلّ قبل ذلك بيوم أو يومين يعلّم الفراخ، وينزلها منازلها ويرتبها، فيخرج ويخرجن معه على ترتيب ونظام قد دبّره معهن، لا يخرجن عنه.

(^١) طَفَر: وثَب، والضِّغْث: قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس، ينظر: "الصحاح" (ضغث) (١/ ٢٥٨) (طفر) (٢/ ٧٢٦).
(^٢) تحرفت في الأصول إلى: "حاولتها".

1 / 227