255

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فلانًا على فلان إذا سلّطته عليه، كما قال: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ فأعلم أن من اتبعه هو مسلَّط عليه" (^١).
قلت: ويشهد له قوله تعالى: ﴿يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ﴾ [النحل: ١٠٠]، وقوله: ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾، فالأزّ في اللغة: التحريك والتهييج، ومنه يقال لغليان القدر: الأزيز؛ لتحرك الماء عند الغليان.
وفي الحديث: كان لصدر رسول الله ﷺ أزيز كأزيز المِرْجَل من البكاء (^٢).
وعبارات السلف تدور على هذا المعنى.
قال ابن عباس: "تغريهم إغراء" (^٣)، وفي رواية أخرى عنه: "تشْلِيهم إشلاء" (^٤)، وفي رواية أخرى: "تحرضهم تحريضًا"، وفي أخرى: "تزعجهم إلى المعاصي إزعاجًا"، وفي أخرى: "توقدهم إيقادًا، أي: كما يتحرك الماء بالوقود (^٥) تحته" (^٦).

(^١) "معاني القرآن وإعرابه" (٣/ ٣٤٥).
(^٢) أخرجه أحمد (١٦٣١٢)، وأبو داود (٩٠٤)، والنسائي (١٢١٤) من حديث عبد الله بن الشخير، وصححه ابن خزيمة (٩٠٠)، وابن حبان (٧٥٣).
(^٣) أسنده في "جامع البيان" (١٥/ ٦٢٧).
(^٤) من أشليته إذا دعوته وأغريته، انظر: "مقاييس اللغة" (شلو) (٣/ ٢٠٩).
(^٥) "د": "بالعود"، وفي "البسيط": "بالإيقاد".
(^٦) أورد هذه الروايات الواحدي في "البسيط" (١٤/ ٣٢٥) منسوبة لأصحابها، وليست جميعها لابن عباس - كما يظهر من صنيع المؤلف - خلا الأول والأخير منها.

1 / 209