200

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قال: "هل أخبرت أحدًا؟ " قال: نعم، فلما صلّوا خَطَبهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إن طفيلًا رأى رؤيا، فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم تقولون كلمةً كان يمنعني الحياءُ منكم (^١) ــ زاد البيهقي: ــ فلا تقولوها، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده، لا شريك له".
وروى جعفر بن عون، عن الأجلح، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فكلّمه في بعض الأمر، فقال الرجل لرسول الله ﷺ: ما شاء الله وشئت، فقال رسول الله ﷺ: "أجعلتني لله عدلًا؟! بل ما شاء الله وحده" (^٢).
وروى شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن يسار، عن حذيفة، عن النبي ﷺ قال: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان: ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم شاء فلان" (^٣).
قال الشافعي - في رواية الربيع عنه ـ: "المشيئة إرادة الله، قال الله ﷿: ﴿وَمَا يَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠]، فأعلم الله خلقه أن المشيئة له دون خلقه، وأن مشيئتهم لا تكون إلا أن يشاء الله، فيقال لرسول الله ﷺ: ما شاء الله ثم شئتَ، ولا يُقال: ما شاء الله وشئت. قال: ويقال: من

(^١) تكملة الخبر: "أن أنهاكم عنها".
(^٢) أخرجه من هذا الوجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (٢٩٣)، ورواه أحمد (١٨٣٩)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٧٥٩)، وابن ماجه (٢١١٧) بنحوه، بإسناد لا بأس به.
(^٣) أخرجه أحمد (٢٣٢٦٥)، وأبو داود (٤٩٨٠)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٧٥٥) بإسناد صحيح.

1 / 154