183

La guérison de l'âme

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Enquêteur

زاهر بن سالم بَلفقيه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وقد روى مسلم نحوه من حديث جابر وأنس (^١).
وفي هذا القول نظر؛ فإن سورة "يس" مكية، وقصة بني سَلِمة بالمدينة، إلا أن يقال: هذه الآية وحدها مدنية.
وأحسن من هذا أن تكون ذُكِرت عند هذه القصة ودلَّت عليها، وذُكِّروا بها عندها، إما من النبي ﷺ أو من جبريل ﵇، فأطلق على ذلك: النزول، ولعل هذا مراد من قال في نظائر ذلك: نزلت مرتين.
والمقصود: أن خُطاهم إلى المساجد من آثارهم التي يكتبها الله لهم.
قال عمر بن عبد العزيز: "لو كان الله سبحانه تاركًا لابن آدم شيئًا لترك له ما عفت عليه الرياح من أثره" (^٢).
وقال مسروق: "ما خطا رجل خطوة إلا كُتِبت حسنة أو سيئة".
والمقصود أن قوله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ وهو اللوح المحفوظ، وهو أم الكتاب، وهو الذكر الذي كتب فيه كل شيء، يتضمن كتابة أعمال العباد قبل أن يعملوها، والإحصاء في الكتاب يتضمن علمه بها، وحفظه لها، والإحاطة بقدرها (^٣)، وإثباتها فيه.
وقال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا

(^١) أخرجه مسلم (٦٦٥) من حديث جابر، وحديث أنس انفرد به البخاري (٦٥٦) وليس فيه التصريح بسبب النزول.
(^٢) أخرجه وتاليه عبد الرزاق في "التفسير" (٣/ ١٤٠).
(^٣) "م": "بعددها".

1 / 137