214

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

Genres

قال شيخنا حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
• قال ﵀
ولا تصح من مجنون
الصلاة لا تصح من المجنون وكذلك لا تصح من الطفل الذي لا يميز
لأن المجنون غير المميزليس لهم نية صحيحة والنية شرط لصحة الصلاة لقول النبي ﷺ انما الأعمال بالنيات
فإذًا الشرط الذي اختل في المجنون وغير المميز شرط النية وهو شرط لاتصح الصلاة إلا به
• ثم قال ﵀
ولا كافر
يعني أنها لا تصح أيضًا من الكافر
فالكافر لا تصح منه الصلاة لأن النية وإن كانت تقع منه إلا أنها غير صحيحة هذا شيء
والشيء الآخر أن الإسلام شرط لصحة الصلاة
لقوله ﷺ فليكن أول تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله في حديث معاذ فإن هم أجابوك فأخبرهم أن الله افترض عليهم الصلاة
فإذًا لا تصح الصلاة من الكافر لسببين
لعدم صحة النية منه
ولأن الإسلام شرط لصحة الصلاة
• ثم قال ﵀
فإن صلى فمسلم حكمًا
إذا صلى الكافر وإن لم ينطق بالشهادتين فمبجرد الصلاة نحكم بإسلامه
ما معنى قوله فمسلم حكما؟
يعني أننا نحكم عليه بالإسلام وما يترتب عليه من آثار
فمثلا
نحكم له بالإرث فلو مات قريبه أو لو مات فإن المسلم يرث منه

1 / 213