Explication de l'Unicité de Saduq
شرح توحيد الصدوق
Genres
وحار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير
«حار» من الحيرة و«الملكوت»: إما عبارة عن شدة السلطنة والمنعة بحيث لا يصل إليه شيء وإضافة «العميقات» إلى «المذاهب» من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الطرق العميقة والمعنى: حار في شدة سلطانه وكبريائه ولم تصل إليه الطرق العميقة التي [1] للفكر بمعنى انه لا يصل إليه الفكر مع طرقه العميقة للوصول إلى الأشياء كالقوة المتخيلة والقوة العاقلة اللتين [2] لم يعزب عنهما شيء من الأشياء ولا يعجزهما؛ إذ كل شيء من الأمور الممكنة فمما يمكن ان يصل إليه بطريق من طرق الفكر إما بأعراضه، أو ذاتياته، أو أمثاله، إذ لا شيء يخرج من سلطان العقل وإن خرج من تسلط الوهم والخيال؛ وإما أن يكون «الملكوت»، عبارة عن «الملكوت الأعلى» وهو عالم الألوهية ولا يصل إلى منتهاه الفكر ولذا قيل: ان حد الألوهية لا يمكن: إذ معرفته موقوفة على معرفة العالم بجميع إجزائه إذ العالم ملك الله، والملكوت الأعلى هو باطن هذا العالم؛ فتبصر. والمعنى: انه إذا لم يصل طرق [3] الفكر إلى ملكوته الأعلى فكيف له أن يصل إليه تعالى؟! هيهات هيهات! ضل هناك تصاريف الصفات!
وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير
«دون»، ظرف بمعنى أمام ووراء وفوق، والمراد هنا الأول. و«جوامع التفسير» مثل «جوامع الكلم» أي الكلام الموجز الجامع لفنون المعاني فجوامع التفسير، هي التفسيرات الجامعة لفنون البيان، والعبارات المحتملة الورود في تفسير أي شيء كان من اللغة العربية وغيرها وهي الإيجاز والإطناب وما سواهما والكناية
Page 189